الكتاب والسنة بفهم سلف الامة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحدادية يجهدون أنفسهم في تأكيد ما يرمي به القبوريون والروافض الإمام محمد ودعوته من أنه على منهج عقيدة الخوارج في التكفير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كريمة السلفية

avatar

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 22/08/2015

مُساهمةموضوع: الحدادية يجهدون أنفسهم في تأكيد ما يرمي به القبوريون والروافض الإمام محمد ودعوته من أنه على منهج عقيدة الخوارج في التكفير   السبت أغسطس 22, 2015 1:51 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الحدادية يجهدون أنفسهم في تأكيد ما يرمي به القبوريون والروافض الإمام محمد ودعوته من أنه على منهج عقيدة الخوارج في التكفير



الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه،

أما بعد:

فإن من الأصول التي يشغب بها الحدادية على أهل السنة ظلما وعدوانا أن الذي يعذر بالجهل يكون مرجئًا.

ومن تلك التشغيبات ما كتبه عبد الحميد الجهني في مقال له أسماه: [حكم المشرك الجاهل بين تحقيق أئمة الدعوة النجدية وتخليط المرجئة العصرية]، قال فيه:

"فإن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله, تنوعت عباراته في مسألة الحكم على الجهلة والمقلدة من عباد القبور, حتى ظن كثير من الناس أن الشيخ يعذرهم بالجهل والتقليد.

وهذا من الغلط البين على الشيخ رحمه الله, فإن مذهبه في هذه المسألة لا يؤخذ من عبارتين أو ثلاث من كلامه المشتبه. بل ينبغي تحرير مذهبه على ضوء الأصول التالية:

1- كلامه الصريح في هذه المسألة .

2- عامة كتبه ورسائله

3- كلام أصحابه وتلامذته

4- شرح أئمة الدعوة من أبنائه وأحفاده لمذهبه في هذه المسألة , وهم أعلم الناس به ".اهـ.

قوله: "فإن مذهبه في هذه المسألة لا يؤخذ من عبارتين أو ثلاث من كلامه المشتبه".

أقول:

إن مذهب الإمام محمد رحمه الله في هذه المسألة لم يؤخذ من عبارتين أو ثلاث كما تزعم، بل هو أكثر من ذلك كما سيأتي إن شاء الله.

وقوله: "من كلامه المشتبه".

كلام الشيخ محمد رحمه الله ليس فيه أي اشتباه، بل هو واضح من خلال عباراته وكلامه الذي سيأتي، وكذلك من خلال كلام أصحابه وتلامذته، بل ومن خلال شرح أئمة الدعوة من أبنائه وأحفاده لمذهبه في هذه المسألة.

وقوله:

"بل ينبغي تحرير مذهبه على ضوء الأصول التالية:

1- كلامه الصريح في هذه المسألة.

2- عامة كتبه ورسائله.

3- كلام أصحابه وتلامذته.

4- شرح أئمة الدعوة من أبنائه وأحفاده لمذهبه في هذه المسألة, وهم أعلم الناس به ".



أقول:

إليك أيها القارئ الكريم تحرير مذهب الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله على ضوء الأصول التي اشترطها هذا الحدادي على نفسه.

أولاً: كلام الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الصريح في هذه المسألة من عامة كتبه ورسائله:



1-قال رحمه الله:

ونحن لا نكفر إلا رجلاً عرف الحق وأنكره، بعدما قامت عليه الحجة، ودعي إليه فلم يقبل، وتمرد، وعاند، وما ذكر عنا من أنا نكفر غير من هذا حاله، فهو كذب علينا.[الدرر السنية] (4/20-21).

انظر إلى قول الإمام محمد رحمه الله: "وما ذكر عنا من أنا نكفر غير من هذا حاله، فهو كذب علينا".

وهذا التكذيب يسير عليه الحدادية وعلى رأسهم عبدالحميد الجهني وعبد الله صوان.

2- وقال رحمه الله:

وأما: ابن الفارض، وأمثاله، من الاتحادية، فليسوا من أهل السنة، بل لهم مقالات، شنع بها عليهم أهل السنة، وذكروا أن هذه الأقوال المنسوبة إليه، كفريات... . [الدرر السنية] (4/21).

قال الشيخ عبد الرحمن رحمه الله معلقا على كلام الشيخ محمد رحمه الله:

فتأمل كونه رحمه الله أطلق على هذا القول أنه كفر، ولم يتعرض لتكفير قائله، فافهم الفرق؛ لأن إطلاق الكفر على المعين، الذي لم تقم عليه الحجة، لا يجوز، وأظن هذا الإِمام الذي قال فيهم هذا الكلام رحمه الله، ظن أن الحجة لم تقم على قائل هذا الكلام، وأن ابن الفارض، وأمثاله، لجهالتهم: لا يعلمون ما في كلامهم، ومذهبهم من الكفر، ومن أحسن فيهم الظن، من العلماء، كما قدمنا، حمل كلامهم على محامل غير هذه، وأولها تأويلاً حسناً، على غير ظاهرها. [الدرر السنية] (4/23).

3- وقال رحمه الله:

وأما ما ذكر الأعداء عني أني أُكَفِّر بالظن وبالموالاة، أو أكفّر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم، يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله. [الدرر السنية] (13/ص113) [الرسائل الشخصية] (5/25).

وهذا كلام واضح صريح في الرد على أهل الأهواء الذين يرمون هذا الإمام بتكفير الجهال الذين لم تقم عليه الحجة.

4-  وقال رحمه الله:

وكذلك تمويهه على الطغام: بأن ابن عبد الوهاب يقول: الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم! بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا، بأن من عمل بالتوحيد، وتبرأ من الشرك وأهله، فهو المسلم في أي زمان، وأي مكان.

وإنما نكفّر من أشرك بالله في إلهيته، بعدما نبين له الحجة، على بطلان الشرك، وكذلك نكفر من حسنه للناس، أو أقام الشبه الباطلة على إباحته، وكذلك من قام بسيفه، دون هذه المشاهد، التي يشرك بالله عندها، وقاتل من أنكرها، وسعى في إزالتها؛ والله المستعان، والسلام.[الدرر السنية] (13/128).

5-  وقال رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد بن عبد الوهاب، إلى من يصل إليه من المسلمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: ما ذكر لكم عني أني أكفر بالعموم، فهذا من بهتان الأعداء، وكذلك قولهم: إني أقول من تبع دين الله ورسوله، وهو ساكن في بلده، أنه ما يكفيه حتى يجيء عندي، فهذا أيضا من البهتان؛ إنما المراد اتباع دين الله ورسوله، في أي أرض كانت.

ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله، ثم عاداه وصد الناس عنه، وكذلك من عبد الأوثان، بعدما عرف أنها دين المشركين، وزينه للناس، فهذا الذي أكفره؛ وكل عالم على وجه الأرض يكفر هؤلاء، إلا رجل معاند، أو جاهل؛ والله أعلم، والسلام. [الدرر السنية] (13/131)، [الرسائل الشخصية] (5/58).

ونحن ندين بما يقوله هذا الإمام وبمنهج هؤلاء العلماء الذين يسير الإمام محمد على نهجهم.

6-وقال رحمه الله:

وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه، وعادى من فعله فهذا هو الذي أكفر، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك، وأما القتال فلم نقاتل أحدًا إلى اليوم إلا دون النفس والحرمة وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكنا ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة وجزاء سيئة مثلها، وكذلك من جاهر بسب دين الرسول بعدما عرف فإنا نبين لكم أن هذا الحق الذي لا ريب فيه وأن الواجب إشاعته في الناس وتعليمه النساء والرجال. [الدرر السنية] (1/73، 83)، [الرسائل الشخصية] (5/158).

فانظر إلى الإمام محمد كيف يدعو إلى إشاعة هذا القول، فما رأي الحدادية في هذا الإمام هل هو داعية إلى الإرجاء؟!

7-وقال رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد بن عبد الوهاب إلى الأخ حمد التويجري ألهمه الله رشده، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وصل الخط أوصلك الله ما يرضيه، وأشرفنا على الرسالة المذكورة، وصاحبها ينتسب إلى مذهب الإمام أحمد رحمه الله، وما تضمنته رسالته من الكلام في الصفات مخالف لعقيدة الإمام أحمد، وما تضمنته من الشُّبَه الباطلة في تهوين أمر الشرك بل في إباحته، فمن أبين الأمور بطلانه لمن سلم من الهوى والتعصب؛ وكذلك تمويهه على الطغام بأن ابن عبد الوهاب يقول: الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر. ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم، بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد، وتبرأ من الشرك وأهله فهو المسلم في أي زمان وأي مكان وإنما نكفر من أشرك بالله في إلهتيه بعدما نبين له الحجة على بطلان الشرك، وكذلك نكفر من حسنه للناس، أو أقام الشُّبَهَ الباطلة على إباحته، وكذلك من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها، وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها، والله المستعان والسلام. [الدرر السنية] (13/127]، [الرسائل الشخصية] (5/60).

ونحن على المنهج الذي يقرره هذا الإمام:

1)  فنكفر من أشرك بالله في إلهيته، بعدما نبين له الحجة على بطلان الشرك.

2)  ونكفر من يحسن الشركَ للناس.

3)  ونكفر من أقام الشُّبَهَ الباطلة على إباحة الشرك.

4)  ونكفر من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها، وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها.

8-وقال رحمه الله:

وأما ما صدر من سؤال الأنبياء، والأولياء، الشفاعة بعد موتهم، وتعظيم قبورهم، ببناء القباب عليها والسرج، والصلاة عندها، واتخاذها أعياداً، وجعل السدنة، والنذور لها، فكل ذلك من حوادث الأمور، التي أخبر بوقوعها النبي صلى الله عليه وسلم وحذر منها، كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تقوم الساعة، حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان".

وهو صلى الله عليه وسلم حمى جناب التوحيد أعظم حماية، وسد كل طريق يوصل إلى الشرك، فنهى أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه، كما ثبت في صحيح مسلم، من حديث جابر، وثبت فيه أيضاً: أنه بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأمره: أن لا يدع قبراً مشرفاً إلا سواه، ولا تمثالاً إلا طمسه؛ ولهذا قال غير واحد من العلماء: يجب هدم القبب المبنية على القبور، لأنها أسست على معصية الرسول صلى الله عليه وسلم.

فهذا هو الذي أوجب الاختلاف بيننا وبين الناس، حتى آل بهم الأمر إلى أن كفرونا، وقاتلونا، واستحلوا دماءنا، وأموالنا، حتى نصرنا الله عليهم، وظفرنا بهم، وهو الذي ندعوا الناس إليه، ونقاتلهم عليه، بعدما نقيم عليهم الحجة، من كتاب الله وسنة رسوله ،وإجماع السلف الصالح من الأئمة، ممتثلين لقوله سبحانه وتعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله) [الأنفال:39]، فمن لم يجب الدعوة بالحجة والبيان، قاتلناه بالسيف والسنان، كما قال تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحديد:25].

وندعو الناس إلى إقام الصلاة في الجماعات، على الوجه المشروع، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج بيت الله الحرام، ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر كما قال تعالى: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُور) [الحج:41]. [الدرر السنية] (1/87)، [الرسائل الشخصية] (5/114).

ثانيًا:  كلام من جاء بعده من أئمة الدعوة النجدية:

ومنهم الإمام عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله:

1-        قال رحمه الله تعالى:

"ولا نكفر إلا من بلغته دعوتنا للحق، ووضحت له المحجة، وقامت عليه الحجة، وأصر مستكبراً معانداً، كغالب من نقاتلهم اليوم، يصرون على ذلك الإشراك، ويمتنعون من فعل...

إلى أن قال رحمه الله:

بل غلط الصحابة وهم جمع، ونبينا صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، سار فيهم نوره، فقالوا: اجعل لنا ذات أنواط كمالهم ذات أنواط.

فإن قلت: هذا فيمن ذهل، فلما نبه انبته، فما القول فيمن حرر الأدلة؟ واطلع على كلام الأئمة القدوة؟ واستمر مصرًّا على ذلك حتى مات؟

قلت: ولا مانع أن نعتذر لمن ذكر، ولا نقول: إنه كافر، ولا لما تقدم أنه مخطئ، وإن استمر على خطئه؛ لعدم من يناضل عن هذه المسألة في وقته، بلسان وسيفه وسنانه، فلم تقم عليه المحجة، ولا وضحت له المحجة... ". [الدرر السنية] (1/234 -235).

2-            وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى، شارحا لكلام جده الشيخ: محمد، رحمهما الله تعالى:

وقوله رحمه الله: ومنهم - وهو أشد الأنواع خطرا - من عمل بالتوحيد، ولم يعرف قدره، فلم يبغض من تركه، ولم يكفرهم؛ فقوله رحمه الله: وهو أشد الأنواع خطرا، لأنه لم يعرف قدر ما عمل به، فلم يجيء بما يصحح توحيده، من القيود الثقال، التي لابد منها، لما علمت أن التوحيد، يقتضى: نفي الشرك، والبراءة منه، ومعاداة أهله، وتكفيرهم، مع قيام الحجة عليهم.

ثم ذكر كلاما لشيخ الإسلام رحمه الله، ثم قال:

قلت: ما ذكره شيخ الإسلام , يشبه حال هذين النوعين الأخيرين؛ بقي مسألة حدثت تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية, وهو: عدم تكفير المعين ابتداء[1]؛ لسبب ذكره رحمه الله تعالى, أوجب له التوقف في تكفيره, قبل إقامة الحجة عليه, قال رحمه الله تعالى: ونحن نعلم بالضرورة, أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأحد أن يدعو أحدًا من الأموات, لا الأنبياء, ولا الصالحين, ولا غيرهم، ولا بلفظ الاستغاثة ولا بغيرها, كما أنه لم يشرع لأمته: السجود لميت , ولا إلي ميت , ونحو ذلك؛ بل نعلم: أنه نهى عن هذه الأمور كلها, وأن ذلك من الشرك, الذي حرمه الله, ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن لغلبة الجهل ,وقلة العلم بآثار الرسالة, في كثير من المتأخرين , لم يمكن تكفيرهم بذلك, حتى يبين ما جاء به الرسول, مما يخالفه, انتهى. قلت: فذكر رحمه الله تعالى, ما أوجب له عدم إطلاق الكفر عليهم, على التعيين خاصة, إلا بعد البيان والإصرار.[الدرر السنية] (3/202-211).

3-            وقال رحمه الله تعالى بعدما نقل كلامًا لشيخ الإسلام في الرسالة السنية: "وقال الشيخ تقي الدين في [الرسالة السنية]، لما ذكر حديث الخوارج، ومروقهم من الدين... : فكل من غلا في نبي، أو رجل صالح، وجعل فيه نوعا من الإلهية، مثل أن يقول: يا سيدي فلان انصرني، أو أغثني، أو ارزقني، أو اجبرني، أو أنا في حسبك، ونحو هذه الأقوال، فكل هذا شرك وضلال، يستتاب صاحبه، فإن تاب وإلا قتل".

قال رحمه الله:

"فتأمل أول كلامه، وآخره؛ وتأمل كلامه: فيمن دعا نبيًّا أو وليًّا، مثل أن يقول: يا سيدي أغثني. ونحوه، أنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل؛ تجده صريحاً في تكفير أهل الشرك، وقتلهم بعد الاستتابة، وإقامة الحجة عليهم". [الدرر السنية] (1/427).

4-            وقال رحمه الله في ضمن رسالة أرسلها إلى راشد بن مطر:

فمن قامت عليه الحجة فلم يقبل، وجادل بالباطل، وجبت عداوته، والبراءة منه، ومفارقته بالقلب والبدن. [الدرر السنية] (4/223).

5-            وقال رحمه الله بعد أن ذكر الكلام الآتي لشيخ الإسلام ابن تيمية:

"أنا من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير، أو تبديع، أو تفسيق، أو معصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية، التي من خالفها كان كافرا تارة، وفاسقا أخرى، وعاصيا أخرى، انتهى كلامه.

قال رحمه الله معلقًا على كلام ابن تيمية رحمه الله:

وهذا صفة كلامه في المسألة، في كل موضع وقفنا عليه من كلامه، لا يذكر عدم تكفير المعين إلا ويصله بما يزيل الإشكال: أن المراد بالتوقف عن تكفيره قبل أن تبلغه الحجة، وأما إذا بلغته الحجة حكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة، من تكفير أو تفسيق أو معصية. [الدرر السنية] (12/404-405).

6-            وأورد رحمه الله كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رده على البكري:

"وكان بعض الشيوخ الذين أعرفهم، ولهم فضل وعلم وزهد، إذا نزل به أمر، خطا إلى جهة الشيخ عبد القادر خطوات معدودة، واستغات به، وهذا يفعله كثير من الناس؛ ولهذا لما نبه من نبه من فضلائهم تنبهوا، وعلموا أن ما كانوا عليه، ليس من دين الإسلام، بل هو مشابهة لعباد الأصنام...".

ثم قال رحمه الله معلقا على كلام شيخ الإسلام:

"ثم تأمل ما ذكره الشيخ من أنواع الشرك الأكبر، الذي قد وقع في زمانه، لمن يدعي العلم والمعرفة، وينتصب للفتيا والقضاء، لكن لما نبههم الشيخ على ذلك، وبين لهم أن هذا هو الشرك الذي حرمه الله ورسوله، تنبهوا وعرفوا أن ما هم عليه شرك وضلال، وانقادوا للحق، وأن بعضهم لما بين له ذلك، قال: هذا أحسن ما بينته لنا، يتبين لك غربة الإسلام...".

إلى أن قال رحمه الله:

"وتأمل أيضا قول الشيخ رحمه الله، في آخر الكلام: ولا ريب أن أصل قول هؤلاء هو الشرك الأكبر، والكفر الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة منه، وأن ذلك يستلزم الردة عن الدين، والكفر برب العالمين، كيف صرح بكفر من فعل هذا وردته عن الدين، إذا قامت عليه الحجة من الكتاب والسنة، ثم أصر على فعل ذلك؛ وهذا لا ينازع فيه من عرف دين الإسلام، الذي بعث الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم؛ والله أعلم". [الدرر السنية] (13/ 232-236).

7-            وقال الإمام عبد الله اللطيف رحمه الله في رسالة له هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن إلى عبد العزيز الخطيب، السلام على من اتبع الهدى وعلى عباد الله الصالحين؛ وبعد: فقرأت رسالتك وعرفت مضمونها وما قصدته من الاعتذار ولكن أسأت في قولك أن ما أنكره شيخنا، الوالد من تكفيركم أهل الحق واعتقاد إصابتكم، أنه لم يصدر منكم ...

إلى أن قال رحمه الله:

وأخبرتهم ببراءة الشيخ من هذا المعتقد والمذهب وأنه لا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله، من الشرك الأكبر والكفر بآيات الله ورسله أو بشيء منها بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر، كتكفير من عبد الصالحين ودعاهم مع الله، وجعلهم أنداداً له فيما يستحقه على خلقه ،من العبادات والإلهية...

إلى أن قال رحمه الله:

وأما التكفير بهذه الأمور، التي ظننتموها، من مكفرات أهل الإسلام فهذا: مذهب، الحرورية، المارقين، الخارجين على علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين، ومن معه من الصحابة". [الدرر السنية] (1/466-469).

فانظر أيها القارئ إلى هذه النصوص الواضحة الجلية في دفع فرية التكفير عن الإمام محمد رحمه الله بالعموم، وتبيين أن مذهبه قائم على اشتراط قيام الحجة، والحدادية يريدون أن يُلحِقوا الإمام محمدًا ومن على منهجه بالحرورية المارقين.

8-            وقال الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله:

وكان الواجب على من عنده علم، أن ينصح الأمة، بل وينصح أولا لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم، ويكرر الحجة، وينظر في الدليل، ويرشد الجاهل، ويهدي الضال، بحسن البيان وتقرير صواب المقال. [الدرر السنية] (12/30).

فانظر إلى قوله: ويكرر الحجة. فزاد على إقامة الحجة تكرارها؛ لكي تتضح لمن كان غافلا عنها ولم يفهمها.

9-           وقال الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في مصباح الظلام (ص22):

وإنما تكلَّم الناس في بلاد المشركين، الذين يعبدون الأنبياء والملائكة والصالحين، ويجعلونهم أنداداً لله ربِّ العالمين، أو يسندون إليهم التصرف والتدبير كغلاة القبوريين، فهؤلاء تكلم الناس في كفرهم وشركهم وضلالهم، والمعروف المتفق عليه عند أهل العلم: أن من فعل ذلك ممن يأتي بالشهادتين يحكم عليه بعد بلوغ الحجة بالكفر والردَّة ولم يجعلوه كافراً أصليًّا.

10-      وقال رحمه الله في (ص66) من [مصباح الظلام]:

مع أن هذا الشيخ لم يكفر من أهل نجد إلا من قام وجدّ في إطفاء نور الله، وإنكاره توحيده، ومن جحد البعث من بواديهم وأعرابهم، ولم يكفر إلا بعد قيام الحجة وظهور الدليل على الإيمان بالله ورسله، ووجوب الكفر بما عبد من دونه، فالخصومة في الأصل الأصيل، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

11-      وقال رحمه الله -في سياق دفاعه عن الإمام محمد وتبيين مذهبه في إقامة الحجة-:

وافقه على وجوب توحيد الله والبراءة مما عبد معه جميع الرسل وأتباعهم إلى يوم القيامة، ووافقوه على تكفير من أبى ذلك ورده إذا قامت عليه الحجة. [مصباح الظلام] (ص66).

12-      وقال رحمه الله:

وأما من أتى بمكفر، وقامت الحجة عليه، فلا شك في كفره، وترك الانقياد للحجة والدليل وداعي الحق يقتضي إيثار الكفر واختياره وقصده، لا أنه لا يكون مختاراً قاصداً إلاَّ إذا علم أنه كفر، وارتكبه مع العلم بأنه كفر، هذا لا تقتضيه عبارة القرطبي ولا تدلّ عليه، ولو دلَّت عليه فلا حجَّة فيها، والآيات القرآنية والأحاديث النبوية تدل على أنَّ من قامت عليه الحجَّة حكم عليه بمقتضاها من كفر أو فسق... .

إلى أن قال رحمه الله:

فشيخنا لا يُكفِّر إلاَّ بعد التعريف بالحكم الشرعي وقيام الحجة. انتهى من [مصباح الظلام] (ص368-369].

13-      وقال الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف رحمهما الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد الله بن عبد اللطيف، إلى من يراه من الإخوان، سلك الله بي وبهم صراطه المستقيم، وثبتنا على دينه القويم، وأعاذنا من الأهواء والطرق المفضية بسالكها إلى طريق الجحيم، آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد: فالباعث لهذه النصيحة، إقامة الحجة على المعاند، والبيان للجاهل، الذي نيته وقصده طلب الحق، ولكنه ابتلى بالوساوس والغرور. [الدرر السنية] (12/88).

14-       وقال رحمه الله في [فصل الصفات في ذكر مذاهب الأئمة الأربعة]:

وقال الشيخ: حمد بن ناصر بن معمر: وقال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: سمعت الشافعي، يقول، وقد سئل عن الصفات، وما يؤمن به، فقال: لله أسماء، وصفات، جاء بها كتابه، وأخبر بها نبيه أمته، لا يسع أحدا من خلق الله، قامت عليه الحجة ردها؛ لأن القرآن نزل بها، وصح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القول بها، فيما روى عنه العدول، فإن خالف أحد ذلك، بعد ثبوت الحجة عليه، فهو كافر؛ وأما قبل ثبوت الحجة عليه، فمعذور بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا بالرؤية والفكر، ولا يكفر بالجهل بها أحد، إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها. [الدرر السنية] (4/100-101).

15-      وذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله كلامًا نفيسًا للملك عبد العزيز بن سعود رحمه الله، هذا نصه:

"ونحن لا نكفر إلا من عرف التوحيد وسبه، وسماه دين الخوارج، وعرف الشرك وأحبه، وأحب أهله، ودعى إليه، وحض الناس عليه بعدما قامت عليه الحجة، وإن لم يفعل الشرك، أو فعل الشرك، وسماه التوسل بالصالحين، بعدما عرف أن الله حرمه، أو كره بعض ما أنزل الله، كما قال تعالى: (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) [محمد:9] أو استهزأ بالدين، أو القرآن، كما قال تعالى : (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) [التوبة:65-66] قال العلماء في هذه الآية : الاستهزاء بالله كفر مستقل بالإجماع، والاستهزاء بالرسول كفر مستقل بالإجماع". [الدرر السنية] (1/264).

فهذا الملك عبد العزيز رحمه الله يقول هذا الكلام وهو في أوساط علماء الدعوة النجدية آنذاك، وتتلمذ على أيديهم.

أقول:

فلينظر القارئ إلى هذه النصوص الصريحة الواضحة -عن الإمام محمد بن عبد الوهاب وأبنائه ومن سار على منهجه ممن تقدم ذكرهم- في اشتراط قيام الحجة على من أتى بمكفر، ولينظر إلى فهم من أتى بعده لهذه النصوص ممن حمل دعوته ونشرها ومنهم الإمام عبد اللطيف رحمه الله في كتابه [مصباح الظلام]؛ حيث قرر ذلك بقوله:

"فشيخنا لا يُكفِّر إلاَّ بعد التعريف بالحكم الشرعي وقيام الحجة".

وبعد هذا كل هذا البيان والتصريح بمذهب الإمام محمد من كلامه، ومن كلام أصحابه وأحفاده وتلاميذه، يأتي عبد الحميد الجهني ويقول:

"لكن طلاب العلم اليوم كثير منهم مصروف إلى كلام قوم آخرين, لم يحسنوا تحرير هذه المسائل".

فيرمي علماء أهل السنة بالجهل وعدم تحرير المسائل على الوجه المطلوب، وصار هو المحرر المقرر، وصار غيره من أئمة الدعوة النجدية من أصحاب وأحفاد وتلاميذ الإمام محمد بن عبد الوهاب طلاب علم لا يحسنون تحرير هذه المسائل، ولا يفهمون كلام الشيخ رحمه الله.!!.

وأقول:

من المعروف عند أهل السنة أن هناك من علماء نجد من يكفر ولا يصرح بالعذر بالجهل، وهناك أيضًا من يعذر بالجهل ويشترط قيام الحجة قبل التكفير.

وكلا الصنفين يحترم بعضهم بعضًا، فلا يرمي أحدهم الآخر بمذهب الخوارج، ولا بمذهب المرجئة، ولا يرمي بعضهم بعضا بأي نوع من أنواع البدع، بل يعتقد كل صنف الآخرَ من أهل السنة والتوحيد، وأنه ضد الخوارج والمرجئة والروافض والمعتزلة، وكل أهل البدع والضلال.

ولكن الفرقة الحدادية خالفت هذين الصنفين؛ فأصلوا أصولًا ترمي أهل السنة السابقين واللاحقين ومنهم أئمة الدعوة بالإرجاء، ومنها: العذر بالجهل واشتراط إقامة الحجة قبل التكفير.

بل بعض هؤلاء الحدادية وصل به الحال إلى رمي من يعذر بالجهل بالتكفير، نسأل الله السلامة والعافية.

وأقول:

إن نسبة التكفير إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هي من طريقة أعدائه السابقين من الروافض والصوفية والقبوريين وغيرهم.

والحدادية اليوم تسير على طريقتهم في نسبة التكفير بالعموم للشيخ محمد؛ لضرب دعوته وتشويهها كما فعل أعداؤه.

ومن الأساليب الماكرة التي تستخدمها الحدادية في نسبة التكفير إلى الإمام محمد: اتهام من يبين مذهب الشيخ محمد في اشتراط إقامة الحجة بأنه لم يفهم مراده، وأن كلامه رحمه الله مشتبه.

وهذه فرية ليست بالجديدة، فقد اتهم أعداء التوحيد والسنة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بأنه لم يفهم كلام العلماء، فقد جاء ذِكْرُ ذلك في [الدرر السنية]، حيث قال رحمه الله:

"وإن كنت إذا نقلت لك عبارات العلماء، عرفت أني لم أفهم معناها، وأن الذي نقلت لك كلامهم أخطأوا، وأنهم خالفهم أحد من أهل العلم، فنبهني على الحق، وأرجع إليه إن شاء الله تعالى".[الدرر السنية:13/13].



فهؤلاء علماء أهل السنة السابقون واللاحقون كلامهم في غاية الوضوح في هذه المسألة، ثم يأتي في هذه الأيام بعض المتطاولين ممن يدعي العلم والفهم ويتطاول على الشيخ ربيع حفظه الله ويتهمه بأنه لم يفهم كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في هذه المسألة.

وفي حقيقة الأمر اتهامه للشيخ ربيع بأنه لم يفهم مراد الشيخ محمد، يتناول كذلك اتهام جميع من تقدم ذكرهم من العلماء بعدم فهم كلام الشيخ محمد رحمه الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحدادية يجهدون أنفسهم في تأكيد ما يرمي به القبوريون والروافض الإمام محمد ودعوته من أنه على منهج عقيدة الخوارج في التكفير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى على خطى السلف :: المنتدى الاسلامي :: منبر الرد على أهل الفتن-
انتقل الى: